ابن أبي الزمنين

248

تفسير ابن زمنين

قال محمد : وقيل في قوله : * ( ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم ) * : أنه أراد من أموال نسائكم ومن ضيعة منازلكم والله أعلم . * ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا ) * تفسير قتادة : قال : كان بنو كنانة يرى أحدهم أن محرما عليه أن يأكل [ وحده ] في [ الجاهلية ] حتى إن كان الرجل ليسوق [ الذود الحفل ] وهو جائع حتى يجد من ( ل 237 ) يؤاكله ويشاربه ، وكان الرجل يتخذ الخيال إلى جنبه إذا لم يجد من يؤاكل ويشارب ، فأنزل الله هذه الآية . * ( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ) * أي : يسلم بعضكم على بعض ، وإذا دخل الرجل بيته سلم عليهم ، وإذا دخل بيتا لا أحد فيه فليقل : سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . قال قتادة : حدثنا أن الملائكة ترد عليه ، وإذا دخل على قوم سلم عليهم ، وإذا خرج من عندهم سلم وإن مر بهم أو لقيهم سلم عليهم ، وإن كان رجلا واحدا سلم عليه وإذا دخل المسجد قال : بسم الله سلام على رسول الله ، اللهم اغفر لي ذنبي ؛ وافتح لي باب رحمتك ، فإن كان مسجدا كثير الأهل سلم عليهم يسمع نفسه ، وإن كانوا قليلا أسمعهم التسليم وإن لم يكن فيه أحد